صدر عن رابطة أبناء بيروت واللقاء التضامني البيروتي بيانا جاء فيه:

﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾

انطلاقاً من واجبنا الوطني والإنساني والقومي، تُعرب رابطة أبناء بيروت واللقاء التضامني البيروتي عن بالغ استنكارها وإدانتها الشديدة للاعتداء الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن سقوط ضحايا أبرياء وإصابة المئات، في جريمة تمثّل انتهاكاً صارخاً لحرمة النفس البشرية، واعتداءً مرفوضاً على أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، وعلى سلامة المدنيين والمنشآت المدنية.

إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر، مهما كانت الذرائع أو المبررات، هو عمل مدان بكل المعايير الإنسانية والأخلاقية والقانونية، ويشكّل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، ويستوجب موقفاً عربياً موحّداً وحازماً في مواجهة كل ما من شأنه زعزعة أمن الدول العربية واستهداف شعوبها الآمنة.

وإذ نتقدّم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإلى حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق، وإلى أسر الضحايا وذويهم، فإننا نؤكد أن المصاب لا يقتصر على دولة بعينها، بل يمسّ الضمير الإنساني والعربي بأسره.

وفي هذا المصاب الأليم، نستذكر الضحايا الذين أُعلنت أسماؤهم، وهم:

– الشيخ نصر الله البدر، من الجنسية البنغلاديشية، الداعية الذي ارتحل إلى جوار ربّه.

– عزّة رمزي حسين، من الجنسية المصرية، التي وافتها المنية وهي تؤدي عملها مضيفةً للطيران.

– محمود البرقاوي، من الجنسية الأردنية.

– بثينة أحمد عويضة، من الجنسية السورية.

كما ننعى سائر الضحايا الذين قضوا في هذا الاعتداء، ومن بينهم مواطنون سعوديون وضحايا من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة، سائلين الله تعالى أن يتغمّدهم جميعاً بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يجعل ما أصابهم خاتمةً لأحزان ذويهم، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

ونسأل الله العليّ القدير أن يمنّ على جميع المصابين والجرحى بالشفاء العاجل، وأن يلبسهم ثوب الصحة والعافية، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها من كل مكروه، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

إن رابطة أبناء بيروت واللقاء التضامني البيروتي، إذ تجدّد وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية في هذا الظرف الأليم، تؤكد أن التضامن بين لبنان والمملكة ليس موقفاً عابراً، بل هو تعبير عن أخوّة راسخة وروابط تاريخية ومصير عربي مشترك. فلبنان، بأهله ومكوّناته الوطنية، يقف إلى جانب المملكة وشعبها الشقيق، انطلاقاً من إيمانه بأن أمن الدول العربية واستقرارها كلٌّ لا يتجزأ، وأن ما يصيب أي دولة عربية من اعتداء يمسّ أمن الأمة ومصالح شعوبها.

كما ندعو إلى تعزيز التضامن العربي، وتوحيد المواقف والجهود في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمن الدول العربية وسيادتها، والتمسّك بمبادئ القانون الدولي وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، والعمل على تجنيب شعوب المنطقة مزيداً من المآسي والتوترات.

إن وحدة الدول العربية وتماسك شعوبها هما خط الدفاع الأول عن أمنها وكرامتها ومستقبل أجيالها، وإن الوقوف صفاً واحداً في وجه الاعتداءات هو السبيل إلى صون السيادة، وترسيخ الاستقرار، وحماية الإنسان العربي أينما كان.

حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحفظ لبنان وسائر الأقطار العربية، وجمع كلمة العرب على الخير والحق والسلام، وأدام بين شعوبنا أواصر الأخوّة والتضامن.

والله وليّ التوفيق.

رابطة أبناء بيروت واللقاء التضامني البيروتي

المنسّق العام: إبراهيم كلش