شدّد مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع حلبا الكبير، على “أن بناء الأوطان لا يكون فقط بالحجر والاقتصاد والسلاح، بل ببناء الإنسان والروح والإيمان”، مؤكداً أن “بناء القلوب والروابط بين الناس يسبق بناء الطرقات والمؤسسات”.

وأشار زكريا إلى “أن الرسول بنى دولته في المدينة على الأخوة والتآخي قبل السياسة والقوة، مستشهداً بقوله تعالى: “إنما المؤمنون إخوة”، معتبراً “أن الأخوة الحقيقية تعني استشعار آلام الناس والحفاظ على أمن المجتمع ووحدته”.

وحذّر من “خطورة تراجع قيم الأخوة والانتماء، قائلاً :”إن ضعفها يؤدي إلى انتشار الأحقاد والفتن وتحويل الوطن إلى “غنيمة للسرقة والنهب”، حيث يصبح البعض مستعداً لهدم وطنه وتشويه صورة الآخرين وإشعال الانقسامات من أجل المصالح والخلافات”.

وأكد مفتي عكار أن الأوطان “لا تُبنى بالسرقات ولا بالتخوين ولا بالتحريض والسباب والتطاول على المقامات الدينية والسياسية، كما لا تُبنى بالإساءة إلى المساجد والكنائس والأديرة والمقابر”، داعياً إلى “خطاب وطني جامع يصلح ولا يفسد”.

كما شدد على “رفض الظلم والكيل بمكيالين”، مطالباً ب”إنصاف الموقوفين والسجناء، ولا سيما في ملف الموقوفين الإسلاميين، وإقرار قانون العفو العام الشامل، انسجاماً مع مواقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان”.

وختم زكريا بالتأكيد “أن حفظ الأوطان مسؤولية جماعية”، داعياً إلى قيام “دولة المؤسسات والقانون، لا دولة الأحزاب والميليشيات، وسلاح الدولة لا دولة السلاح، حفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة ووحدة الوطن”.

By momar71

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *