وانا فيك أشعر بنعومة المساء
إلهة صغيرة تلهو بأزرار قميصي
والطلاء الاحمر على الاظافر يجرب كيف يكون المطر
أُطيل البقاء قربك ساكنا كمن يقرأ كتاباً لا ينتهي،
أعانق غيمَكِ المتورّدَ خلف السرة.
أُحرّرُ أنينَكِ المقيدَ في الحنجرة
أرتحلُ في رحيق جسدك
أتنفسُ الزئبق.
ذراعين يفتحان كسفر التكوين
انت لست امرأة
أنت الهه صغيره
غزوةٌ ناعمةٌ تخترقُ حلمتي اليسرى
أتعبّدُ جسدك ككنيسةٍ مهجورة.
أسرقُ قداسَ الليل من بين نهديك العاجين
انت لست أنثى
أنتِ معبدٌ ينهارُ في حضن معبد
أريدُ ارتعاشك الصغير، ذاك الذي يحدثُ في الذروة.
عندما تتهاوى الأعمدة،
تغمضين عينيك.
أخونك في تلك اللحظة.
أنتِ جميلة بهذا الغياب.
جميلة كذنب لا يطلب المغفرة
أكتبك. أعيدك. أاتحسس وجهك المتهالك
أخنقُ شهوتي برقبتكِ قليلاً.
أسمعُ جسدك يئن تحت خطاي.
تتسعُ العتمةُ بيننا.
تضيقُ.
اعيد خلقك من جديد كامرأة اخرى
كنتِ إلهاً. صرتِ جرحاً لا يلتئم على غير غرة
أضمك. أتأكد
أن الصراخ الذي خنقته بوسادتي لم يكن قصيدة أخرى
اقرأ ما لم يكتب
كيف تنتظر الرغبه ارتعاشة النهاية اللحظه
كيف تتحول الصرخه يمامه
وفي الصباح نكذب كالمعتاد
تقولين احبك. اقول احبك
ثم ماذا. ثم لا شيء
هل هذا هو الحب
لا. الحبُّ لا يرتدي هذه الملابس الدموية الملطخه
ابكي
وتستيقظين.
تقولين: “لماذا تبكي؟”
أاقول
الحبُّ كتابٌ آخر.
أما نحن:
مغامران في جحيم صغير.
نشعلُ بعضنا بعضاً.
فلا تسألي أكثر.
هكذا ننتهي بكلمه بدمعه برعشة
خائنه جميله ثم صمت طويل
ثم نبدأ من جديد، بلهفة العشاق الذين نسيوا أنهم ماتوا..
هذه ليست قصيدة، بل وصيه
بل وصية. فلا تأمنوا للرعشه.
“لأن النهاية تشبه البداية تماماً.”
د. طارق غندور
