قبل صدور قانون الإعلام الجديد ولفترة طويلة عم الاهتمام والمتابعة كل من هو معني به , إقتراحات وإجتماعات وتواصل مكثف على أن يكون هذا القانون إنجازا” وطنيا” يحافظ في الدرجة الأولى على هوية الصحافة اللبنانية من حيث حرية الرأي والتعبير وكل حملة الأقلام في هذا المجال.

لكن ما حصل كان مفاجئا” إذ حمل في بعض مواده مايتنافى  مع كل ما تم التداول حوله والإتفاق عليه.

من هنا من هذه النقطة بالذات كان هذا الحوار مع نقيب المحررين في لبنان جوزف القصيفي 

 

* ما رأيك بقانون الاعلام االجديد الذي وقعه رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس النواب الأستاذ نبيه بري ؟

– كنت اتمنى لو أن رئيس الجمهورية حدد لنا موعدا كنا طلبناه أنا ونقيب الصحافة لشرح رأينا من القانون وعرض ملاحظاتنا  لكنه وقع القانون من دون الوقوف   على رأينا النهائي وقد سبق لي أن وضعت فخامته في جو القانون وهو كان بعد إقتراحا، وبينت له خطورة بعض النقاط السالبة للحرية في المادتين 104، و105، وموضوع الاجازة بتشكيل نقابات في المادتين 74و 115 (الفقرة ه) ، مما يعني زيادة الجسم الاعلامي شرذمة تقسيما وضرب وحدته. في اي نحن سنسلك كل السبل لتعديل القانون، لأن إقراره من دون التعديلات التي تقدمنا بها سيفضي بالقانون إلى طريق مسدود وسيكون غير قابل للتطبيق.

* يمكننا القول إنك تلوم فخامة الرئيس على توقيع هذا القانون ؟

“العتب على قد المحبة ” فليس دائما”  تكون قرارتنا صحيحة فالإنسان يخطىء بعض الأحيان , ولكن الرجوع عن الخطأ فضيلة

ونحن نأسف لتوقيع القانون من قبل فخامته، بالرغم من مناشدة اتحاد الصحافة اللبنانية الذي يضم نقابتي الصحافة والمحررين برده. إن قانون الجديد الذي أقر في مجلس النواب يحمل مخاطر جسيمة على الحريات الصحافية والاعلامية، وعلى وحدة الجسم الصحافي . وكان قد سبق لنا أن احطنا المجلس علما بأن هناك موادا مسيئة طالبنا بتعديلها لأنها تضرب الحريات الصحافية والاعلامية في المادتين 104و 105، وتهدد وحدة الجسم الصحافي عبر تفريخ نقابات تزيد المشهد الاعلامي تفتيتا وتقسيما( المادتين 74، والفقرة ” ه” من المادة 115).كما طالبنا بالغاء عبارة ” جرائم الاعلام” أينما وردت في القانون وابدالها بعبارة ” مخالفات الاعلام”لان وروده المخالفة كريمة تفتح الباب أمام التنكيل بالاعلاميين والصحافيين وارعابهم وسوقهم إلى السجون.

* وما دور وزير الإعلام في ذلك ؟

      – هناك لوم كبير، لكن من دون قساوة على وزير الاعلام الدكتور بول مرقص ، لاني ارى  ما يسميه انجازا لا يمكن اعتباره كذلك، لأن القانون الذي يزين محاسنه في تصريحاته ينطوي على نقاط سلبية وليسمح لنا بالا يقول أن ما حصل هو نقلة نوعية. هو نقلة نوعية لو اخذ بالتعديلات التي تقدمت بها النقابتان : الصحافة والمحررين، وتبناها المجتمعون المعنيون في الاجتماع الذي عقد في العاشر من آب الماضي في مكتب نائب رئيس المجلس النيابي الاستاذ إلياس بو صعب، بمشاركة رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية الدكتور إبراهيم الموسوي، ورئيس اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الإدارة والعدل الدكتور جورج عقيص، والنواب آلان عون، علي حسن خليل، وحسين الحاج حسن، ونقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي، ونائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين، وأمين سر نقابة الصحافة طلال حاطوم، وعضو مجلس النقابة محمد نمر وبالفعل قد فوجئنا بعدم الاخذ بالتعديلات في اليوم التالي الذي اعقب الاتفاق عليها بالإجماع. في أي حال سيكون لنا إجتماع قريب مع الوزير مرقص للبحث في التعديلات التي جرى التوافق عليها ومصيرها ونحن نتعاطى مع الموضوع بجدية ونأمل أن تكون الخواتيم إيجابية.

* هل ينتسب الإعلامي في النقابة من الناحية الطائفية ؟

                            – طبعا” لا , نحن نقابتنا نقابة وطنية لا يوجد شيء من هذا القبيل ولكن عندما يباح إنشاء نقابات وفقا” للقانون الجديد على هذا النحو يعني التشجيع على تفتيت الجسم النقابي وضربه, وهناك المادة 47 من القانون تتحدث عن الهيئة الوطنية للإعلام  والتمثيل الصحافي والإعلامي يجب أن يكون هو الطاغي فيها , فإذا” بالتمثيل الإعلامي أقل من سواه لأن النقابات المنشأة بالقانون مثل نقابتنا نحن وعميد كلية الأعلام ومديرين الفرعين في كلية الإعلام هم من يرشحون ممثل الإعلام إلى الهيئة الوطنية وهذا الامر غير صحي , لأن النقابتين لهم الأفضلية بالتسمية وهذه التسمية في الهيئة, لا تذكر هذه المادة من هما النقابتان المنشأتان بالقانون نقابة الصحافة ونقابة المحررين وتعطي الأفضلية لعميد كلية الأعلام لتسمية المرشح , والمنطق يقول أن النقابتين هما من يرشحان من خلال الإتحاد الأعلى للصحافة اللبنانية والغريب في هذا الموضوع النقابتين المنشأة بالقانون بدون تسمية أو التي قد تنشىء بالقانون , وكأنهم يهمزون إلى نقابات تنشئ قانونيا” فيما بعد.

* هناك صحافيون غير منتسبين إلى النقابة هل تدافعون عنهم ؟

– نحن ندافع عن الصحافيين العاملين عامة حتى لو لم ينتسبوا إلى النقابة ونحن نفضل أن يكون الصحافي منتسبا” إلى النقابة لأن النقابة تحمي كل صحفي سواء عمل في الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب والالكتروني  ونحن نرفض رفضا” تاما” توقيف الصحافي والحكم عليه بالسجن.

* ما رأيك بالاعلام اليوم ؟

– الإعلام اللبناني مر بمراحل كثيرة صعبة , وفي فترة من الفترات كان بمرحلة وردية , اليوم يمر بظروف خطيرة وصعبة ويحمل في بعض الأحيان ذنوبا” لا علاقة له بها, وهنا في جسم إعلامي وهو جسم كبير فيه من يخطئ وفيه من يصيب والحكم على الإعلام بصورة إجمالية أمرٌ خاطئ والجملة الشهيرة المتعارف عليها (إنو الإعلام خارب لبنان ) , لماذا هذا اللوم دائما على الإعلام ؟؟!! وكثيرا ما يكون المسبب الطبقة السياسية, هل نسوا إن الإعلام إبن مجتمعه وينبض بما يشهده ويراه يوميا” وهو لا ينفصل عن إيقاع الحياة اليومية العامة في البلاد.

* ما هي المشاريع المستقبلية في نقابة المحررين ؟

                                        – نحن نسعى دائما الى التطور و التحسين في النقابة و لكن كل الإخفاقات خارجة عن ارادتنا لاسباب عدة منها الوضع الاقتصادي السيئ والوضع المالي ووجود أموال النقابة في المصارف لا نستطيع التصرف بها والإشتراكات شبه رمزية ولا نستطيع رفع رسوم الاشتراك لأن الصحافيين يمرون بأزمة مالية صعبة و لا يأخذون حقهم كما يجب و نحن عملنا أكبر انجاز بتاريخ النقابة إذ استصدرنا قانون عام 2022 بتنسيب الصحافيين إلى الضمان  الاجتماعي و بعد سنتين  صدروا المراسيم التنظيمية و عندما تناقشنا مع الضمان الاجتماعي حول الاشتراك الشهري وجدنا ان الاشتراك مرتفع نوعا ما فرفضت إدارة الصندوق الاجتماعي ان يخفض الاشتراك اما الآن اصبح هناك مجلس إدارة جديد للضمان خلال هذه الفترة سوف نقوم بزيارة المجلس الجديد لخفض الاشتراك و عندها يمكن لصحفي المنتسب للنقابة بان يسجل في الضمان لاجتماعي برسم معقول و هذا الإنجاز من اهم الإنجازات لنقابة المحررين.

* ما هي الامتيازات الممنوحة للمنتسيبن لنقابة المحررين؟                                                                   – هناك عدة امتيازات مثلاً هناك % 20 على فاتورة المخابرات الخليوي و %20 حسم على تذكرة  السفرالتابعة للطيران المصري و الدخول الى المتاحف و الأماكن الاثرية والنوادي العسكرية مجانا” و يمكن استعمال بطاقة المحررين في باريس وفي دول متقدمة ويمكن الاستفادة منها لدخول للمتحاف العالمية و المكتبات العامة مجانا وتسهيل المراجعات في الأمن العام  وأهم من كل ذلك ان البطاقة صادرة عن نقابة منشأة بقانون ومعترف بها من قبل الدولة اللبنانية.الدولة اللبنانية.

                                                                حاورته زاهية موسى